المواضيع الأخيرة

» **قتل اخي**
الأربعاء أكتوبر 29, 2014 6:04 am من طرف Ebrahem Mohamed

» ابي ترحيب حار ( :
الإثنين أبريل 02, 2012 2:51 pm من طرف الهنوف

» تكفون لا تردوني ياصبايا ابييه ضرور اليوم قبل بكرا
السبت مايو 21, 2011 4:29 am من طرف عبوشه

» مراااااااااااحب أنا أعرف شوشو وهى صديقه أختي عفوره
الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 7:45 pm من طرف دمعه قهر

» الرياض الساعة 12.15 ظهرا امس الله يرحمنا برحمته
السبت أكتوبر 30, 2010 8:18 pm من طرف ج ـودي

» 2010 حملة العودة الي اصحاب للابد
السبت أكتوبر 30, 2010 8:13 pm من طرف ج ـودي

» لآتبكَيْ عَلَّى حُطَأَمْ الدُنْيا وآبَكَيْ عَلَّى نَفَّسَك
السبت أكتوبر 30, 2010 8:02 pm من طرف ج ـودي

» أتمنى إني أكووون خفيفه ظل دائمــآآ ..
السبت أكتوبر 30, 2010 7:52 pm من طرف ج ـودي

» نشيد أعجبني
الأربعاء أبريل 14, 2010 1:49 am من طرف زائر

دخول

لقد نسيت كلمة السر


    لبدةوشيققها عبدلله يصارعان الفقروالخطرفي الصحراءمنذ 45سنة

    شاطر

    سـندريلا
    كونوا لطفاء و صبورين معي فأنا صديقة جديده هنا
    كونوا لطفاء و صبورين معي فأنا صديقة جديده هنا

    انثى عدد الرسائل : 18
    العمر : 26
    العمل/الترفيه : فراشة المنتدى
    المزاج : رايقة
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009

    لبدةوشيققها عبدلله يصارعان الفقروالخطرفي الصحراءمنذ 45سنة

    مُساهمة من طرف سـندريلا في الجمعة يوليو 24, 2009 1:50 am

    وشقيقها عبدالله يصارعان الفقر والخطر في الصحراء منذ 45 سنةعاجل - ( متابعات)
    يمشي على قدميه على رمال الصحراء، في لهيب الشمس المحرقة.. يتكئ على جذع شجرة رمت بظلالها على الأرض.. نام ذلك الكهل الذي احدودب ظهره من قسوة الحياة.. لم يعلم سعيد أن ذلك هو آخر مكان يشاهده في حياته.. فلم تدعه العقرب يكمل مسيرة حياته في البحث عن قوته وقوت أولاده، فحال القدر بينه وبين ما يتمناه، مخلفا وراءه ولديه عبدالله (ذكر) ولبدة (أنثى).

    رسالة الجوال

    وصلت رسالة جوال إلى محرر صحيفة “شمس” التي نقلت المعاناة تفيد بوجود امرأة وشقيقها في قلب الصحراء الشمالية الشرقية، يصارعان مرارة الحياة، منذ 45 سنة.. وقرر القيام برحلة للاطلاع عن قرب على مجريات القصة. بعد أن تأكدنا من المعلومات الواردة، بدأت الرحلة في العاشرة مساء من وسط مدينة الرياض، متجهين إلى هجرة (جودة) التي تبعد عن مدينة الرياض 250 كيلومترا شرقي السعودية.


    الطريق إلى ( جودة )
    واصلنا المسير على طريق جودة ذي المسار الواحد، الذي يفتقر إلى أية خدمات. في طريقنا إلى هجرة (عريعرة) التابعة لمنطقة الأحساء، وكانت على بعد 120 كيلومترا، قضينا يومنا مفترشين الأرض؛ لعدم توافر شقق أو غرف للإيجار.. استيقظنا في تمام الساعة الخامسة صباحا.. كان سبب اختيارنا للمبيت على جانب الطريق كثرة الجمال السائبة التي تشتهر بها المنطقة؛ حتى تتضح الرؤية لنا في النهار.

    اتجهنا لمسافة 60 كيلومترا إلى هجرة (حنيذ)، ومنها إلى هجرة (مغطي) التابعة لمحافظة النعيرية، التي تبعد عنها عشرة كيلومترات، ولا تبعد عن الكويت إلا 80 كيلومترا تقريبا. وتعتبر هجرة (مغطي) محطة يتزود مربو الإبل منها بالأعلاف والمواد الغذائية، لكنها تفتقر إلى كثير من مقومات الخدمات الرئيسية كالشرطة والمستشفى. والحق يقال إن بالهجرة مقبرة كبيرة تأخذ ثلث مسافة الهجرة، وبعض البيوت المترامية بالأطراف، وكانت هي المحطة الأخيرة في طريقنا إلى الشقيقين.. وافترقنا باتجاه الطريق الصحراوي.

    بلوغ المرام

    وصلنا إلى ما يمكن أن نسميه مجازا بالمنزل؛ فهو لا يعدو أن يكون خيمة مهترئة مرقعة، لا تظل من شمس ولا تقي من برد.. ليس فيها من متاع سوى قليل من طعام، وسرير وضع خارجا لضيق المكان. أخذنا ننظر يمنة ويسرة فوجدنا امرأة غير بعيد، واقفة عند سيارة قديمة تصلح ما بها عطل.. اتجهنا نحوها، وبعد أن عرفناها بأنفسنا ومهمتنا التي جئنا من أجلها، طلبنا منها مقابلة أخيها، فأخبرتنا بأنه ذهب إلى الورشة التي تبعد 150 كيلومترا عن هجرة (مغطي) ليصلح سيارة (الجمس) الذي احترقت مكينتها.
    جاذبنا المرأة، واسمها لبدة، أطراف الحوار؛ لتبث لنا مأساة الأسرة، وقد أغنى حالها عن مقالها.. حرصنا على نقل الحقيقة كما هي على لسان الأسرة، جعلنا نبدأ في توجيه الأسئلة إليها.. ذكرت لنا ما تعانيه من خوف ووحدة في مثل هذه الظروف، حين يغيب أخوها عن المكان؛ فهي لا تقدر أن تذهب معه، وتدع متاعهما دون رقيب، فيكون غنيمة سهلة لمن أراد سرقته؛ لذا تضطر إلى المكوث بمفردها.

    بداية معاناة

    وعن بداية المعاناة تقول لبدة: “هذه ليست معاناة يوم ولا شهر ولا سنة، إنها معاناة عرفتها منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا قبل نحو 40 سنة”. أخذت المرأة تسرد ما تواجهه من مخاوف بسبب زواحف الصحراء وحيواناتها المفترسة، وما يواجهانه في الصيف من حرارة الجو، ومن السموم والعواصف الرملية التي لا يجدان ما يقيهما إياها. وتضيف: “لا نملك من حطام هذه الدنيا شيئا، حتى نتمكن من الفرار من هذا المكان، كما فعل البدو من قبل”. وتوضح: “لم يتبق أحد يسكن الصحراء”.
    وتقول لبدة: “النساء لا يتحملن طريقة العيش هذه، ففي فصل الشتاء تموت حتى الحيوانات من جراء برودة الطقس، وبخاصة في موسم المربعانية فكيف بالبشر”. وتضيف: “الأمر قبل عشر سنوات كان أقل صعوبة من الآن”. وتوضح: “عندما كانت والدتي على قيد الحياة كنت أشعر بالراحة والطمأنينة، كلما شعرت بالخوف والوحشة من المكان، فكانت تصبرني وتهون علي الأمر وتسليني في وحدتي وبعدي عن قريناتي، وترد علي الصوت”.

    رحيل الغالية

    وتذكر لبدة وعيناها مغرورقتان بالدموع: “بعد أن رحلت أمي عن الدنيا تزايدت علي الهموم والأحزان، وقليلا ما يأتيني النوم لخوفي وتفكيري الدائم في الخطر الذي يحدق بنا كل فينة وأخرى”. وتشرح المخاطر التي تواجهها وتقول: “العقارب في الصيف بعد أن تخرج من بيوتها من شدة الحرارة لا تدع لنا نومة نهنأ بها، وكثيرا ما نجدها على مفارشنا”. وتضيف: “ذات مرة لدغت العقرب أخي، ولولا لطف الله لكان في عداد الأموات، وكنت أنا الآن لا أجد من يواسيني في وحدتي”.
    وعن السبب الذي منعهما من ترك المكان والانتقال إلى المدينة، تجيب لبدة: “لو كان الأمر بيدنا ما بقينا هنا ساعة واحدة، لكننا لا نعرف أحدا، ولا أعلم أن هناك ضمانا يصرف لمساعدة النساء إلا قبل سنة، لا أعرف سوى الصحراء”.

    لا أحباب ولا خلان

    وعادت لبدة لتفتح صفحة وفاة والدتها مرة أخرى، وهي تقول: “كانت تملأ علينا الحياة رغم ضيق العيش”. وتضيف: “أما الآن فنحن ننتظر الموت أو لطف ربي بنا”. وتذكر: “لم نتوقع أنا وأخي أن نعيش بقية حياتنا في هذه الصحراء القاحلة”. وتوضح: “لم نرث من أبي سوى قليل من الإبل لا تتجاوز العشرة رؤوس، وقلة المادة أجبرتنا على العيش في هذا المكان، وليس لدينا أقارب سوى قليلين بعيدين عن المنطقة التي نسكن فيها، فلا نسمع عنهم ولا نراهم أبدا حتى في الأعياد”.

    وتردف لبدة، وهي تحاول التجلد، تغلبها دموعها فتسيل من عينيها: “رضيت بقضاء الله وقدره، على ما قدر لنا من لقمة عيش”. وتضيف: “ما يميز تلك المنطقة أنها بعيدة عن أعين الناس؛ حتى لا يراني أحد من ضعاف النفوس”. وتذكر: “كثيرا ما يخرج أخي الكبير إلى خارج الهجرة أو المحافظة، ويتركني وحدي هنا، ووسيلة الاتصال صعبة للغاية؛ فالإرسال قليل في منطقتنا إلا من مكان مرتفع”.

    معايشة الخطر

    وتوضح لبدة أنها تعايش الخطر وتواجهه بشكل يومي. وتضيف: “من أشد تلك المخاطر التي أواجهها عندما أذهب بالسيارة للبحث عن ضالة أو قضاء حاجة، وأفاجأ بتوقف المحرك، أو أي عرض طارئ يعرض للسيارة القديمة”. وتقول: “أجد نفسي وحيدة في الصحراء، وأضطر للمشي على الأقدام، يتملكني الخوف الشديد من قاطعي الطريق أو من الهوام، حتى أصل إلى الخيمة بعد أن أكون (مت في جلدي) ألف مرة مع كل خطوة أخطوها”.

    وتؤكد لبدة أن لكل موسم وفصل معاناته، وتقول: “إن فصل الصيف لا يختلف عن فصل الشتاء؛ ففي الصيف وتحت حرارة الشمس المحرقة نضطر إلى تبليل المفارش والنوم تحت الظل”. وتوضح: “وقد لا يكون ذلك حلا، فإذا هبت الرياح، وتحركت الرمال التي تكثر حركتها في فصل الصيف، تقلق راحتنا ونقوم ونلملم أغراضنا، وننفض الغبار من مفارشنا وفرشنا”. أما عن الأكل فتضيف لبدة: “نحن نادرا ما نأكل الدجاج أو اللحم إلا في الأعياد وليوم واحد؛ وذلك بسبب عدم وجود جهاز نبرد فيها الدجاج واللحم”.

    وتذكر لبدة أنه في فصل الشتاء القارس تزيد المعاناة أكثر من فصل الصيف. وتضيف: “فلا يوجد مكان نختبئ فيه من برودة الطقس، ونضطر إلى جلب الحطب الذي يكلف الكثير”. وتوضح: “غالبا ما يتصدق به أحد، أو أذهب وأبحث عنه في الصحراء؛ حتى نتمكن من تسخين الماء والتدفئة طوال اليوم”.

    أمنيتي

    وتعرب فتاة الصحراء لبدة عن أمنيتها بأن تعيش في منزل بقية حياتها “ونشعر بالأمن وراحة البال ولو ليوم واحد، ونحقق ما تمنته أمي قبل مماتها بأن ترانا في منزل يحمينا من شظف العيش وشدة الطقس”.

    المحرر

    حملنا أغراضنا وعدنا إلى ديارنا وبقيت الذكريات الأليمة خلف الرمال.. عدنا فلم نحتمل الجلوس لعدة ساعات فكيف بمن قضى عمره في حر الهجير تحت جبروت الصحراء!


    عبدالله :أصارع الزمن لأوفر لقمة العيش

    كان لشقيق فتاة الصحراء لبدة، عبدالله بن سعيد حديث لا يقل شجنا وحنينا وحزنا عن حديث أخته. قال عبدالله: “قضيت 45 سنة هي كل عمري في هذه الصحراء”. وأضاف: “كنت أحلم بزوجة وأبناء، ولكن إذا جئنا إلى الواقع فمن يرضى أن يزوج ابنته، لرجل يعيش حياته مع أخته في البر؟! ومن هذه الذي ترضى لنفسها بذلك؟!”.
    وقال عبدالله: “معاناتي مع أختي أنستني كل شيء جميل في حياتي”. وأضاف: “أصبحت في صراع مع الزمان والمكان حتى أوفر لقمة لنا”. وأوضح: “ذهبت إلى جميع الجهات الخيرية، وإلى الضمان الاجتماعي، ولطول الإجراءات وقلة المعرفة تركتها، وعدت إلى البر”.
    وأكد عبدالله: “لا أستطيع أن أخرج إلى أقرب مدينة باستمرار، وأترك أختي وحيدة في هذه الصحراء، التي طالما حلمت أن أراها متزوجة ولديها أبناء تفرح بهم بقية حياتها”.








    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 21, 2017 9:34 pm